الشيخ محمد علي طه الدرة

687

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

بالصفات ؛ التي يختلف بها الثّمن ، وأن يذكر قدره بما ينفي الجهالة وإن كان مؤجّلا ذكر وقت محله ، وأن يكون موجودا عند الاستحقاق في الغالب عنه ، وإن يذكر موضع قبضه ، وأن يكون الثمن معلوما ، وأن يتقابضا قبل التفرق ، وأن يكون عقد السّلم ناجزا ، لا يدخله خيار الشرط . الإعراب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا انظر الآية رقم [ 278 ] فإعرابها مثله . إِذا : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على الكسون في محل نصب . تَدايَنْتُمْ : فعل وفاعل . بِدَيْنٍ : متعلقان بالفعل قبلهما . إِلى أَجَلٍ : متعلقان به أيضا ، وقيل : متعلقان بمحذوف صفة ( دين ) ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على المشهور المرجوح . مُسَمًّى : صفة أَجَلٍ مجرور مثله ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها ، فَاكْتُبُوهُ : الفاء : واقعة في جواب إِذا ، ( اكتبوه ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله . والهاء مفعوله ، والجملة الفعلية جواب إِذا لا محل لها ، و إِذا ومدخولها كلام لا محل له ؛ لأنه مبتدأ كالجملة الندائية قبله ، وَلْيَكْتُبْ : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر . بَيْنَكُمْ : ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة . كاتِبٌ : فاعله . بِالْعَدْلِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وقيل : متعلقان ب كاتِبٌ : أو بمحذوف صفة له ، وقيل : الباء زائدة ، و ( العدل ) مفعول به ، والأول أولى بالاعتبار ، والجملة الفعلية : وَلْيَكْتُبْ . . . إلخ معطوفة على جواب إِذا لا محل لها مثله . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة . يَأْبَ : فعل مضارع مجزوم ب ( لا ) وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها . كاتِبٌ : فاعله . أَنْ يَكْتُبَ : فعل مضارع منصوب ب أَنْ والفاعل يعود إلى كاتِبٌ ، و أَنْ يَكْتُبَ : في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ، إن كان يَأْبَ بمعنى يكره ؛ أي : يكره الكتابة ، وفي محل نصب بنزع الخافض إن كان بمعنى : يمتنع ؛ أي : يمتنع من الكتابة ، وجملة : وَلا يَأْبَ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا . كَما الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية . عَلَّمَهُ : فعل ماض ، والهاء مفعول به أول ، والمفعول الثاني محذوف . اللَّهُ : فاعل . و ( ما ) والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، واقع مفعولا مطلقا ، التقدير : أن يكتب كتابة كائنة مثل تعليم اللّه له ، ويجوز اعتبار ( ما ) اسما موصولا مجرورا بالكاف ، ويكون التقدير أن يكتب كتابة كائنة مثل الّتي علمه اللّه إيّاها ، وهذا ليس مذهب سيبويه ، وإنما مذهبه في مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدّم ، وإنما أحوج سيبويه إلى هذا ؛ لأن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه لا يجوز إلا في مواضع محصورة ، وليس هذا منها .